Make your own free website on Tripod.com

 

الصفحة الرئيسية من أنا بحث المحتويات ملاحظات

وصف الحبيب

 

الصفحة الرئيسية أعلى فهرس القرأن الكريم مسلمات خالدات مواقع مختارة منزلك سيدتي مطبخك سيدتي إمومة وطفولة أله حاسبه إقرأ هذا الكتاب إستمع لهذا الشريط عجائب الدنيا السبعة

نسب الحبيب وصف الحبيب أسماء الحبيب ما يحب الحبيب ما يكره الحبيب سنة وفضل الصلاة على الحبيب فضل الصلاة على الحبيب على خطى الحبيب

وصف الحبيب

 

بين يديك مختصر أ شتمل على أهم الصفات الخَلْقية للنبي الكريم و ذلك لتتعرف أكثر على أشرف المخلوقين وأفضل السابقين و اللاحقين فكلما إزدادت معرفتنا به إزداد حبنا له لأن معرفته تقوي محبتنا له وإذا ما أحببناه اقتدينا بهديه وتأدبنا بآدابه وتعاليمه فلا تجعل ذهنك يفارق صورة النبي صلى الله عليه وسلم وآدابه وأخلاقه صلى الله علية وسلم.

إسمه : قال الله تعالى :{مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللهِ} ،  وقال صلى الله عليه وسلم : (( لي خمسة أسماء: أنا محمد وأنا أحمد وأنا الماحي الذي يمحو الله به الكفر وأنا الحاشر الذي يُحشر الناس على قدمي وأنا العاقب الذي ليس بعده نبي)) ، وقال صلى الله عليه وسلم : (( ألا تعجبون كيف يصرف الله عني شتم قريش ولعنهم؟ يشتمون مذممًا ويلعنون مذممًا وأنا محمد)) وقال صلى الله عليه وسلم : (( إن الله اصطفى كنانة من بني آدم واصطفى قريشاً من كنانة واصطفى بني هاشم من قريش واصطفاني من بني هاشم فأنا خيار من خيار)) وقال صلى الله عليه وسلم : (( تسموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي فإنما أنا قاسم أقسم بينكم)).

فضائلة : قال الله تعالى :{ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا * وَدَاعِيًا إِلَى اللهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُّنِيرًا * وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُم مِّنَ اللهِ فَضْلًا كَبِيرًا} ، و قال الله تعالى{ مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا} ،و قال الله تعالى : {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ} ، وقال صلى الله عيه وسلم : (( أنا أكثر الأنبياء تبعًا يوم القيامة وأنا أول من يقرع باب الجنة)) ، وقال صلى الله عليه وسلم : (( أنا أول شفيع في الجنة لم يُصدق نبي من الأنبياء ما صدقت وإن نبيًا من الأنبياء ما صدقه من أمته إلا رجل واحد)) ، وقال صلى الله عليه وسلم : (( أنا سيد ولد آدم يوم القيام وأول من تنشق عنه الأرض وأول شافع و مشفع )) ، وقال صلى الله عليه وسلم : (( فضلت على الأنبياء بِسِت : أُعطيت جوامع الكلم ونُصرت بالرعب وأُحلّت لي الغنائم وجُعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا وأُرسلت إلى الخلق كافة وخُتم بي النبيون)) ، وقال صلى الله عليه وسلم : (( إن مثلي ومثل الأنبياء قبلي كمثل رجل بنى بنيانًا فأحسنه وأجمله إلا موضع لبنة من زاوية من زواياه فجعل الناس يطوفون به ويعجبون له  ويقولون : هلا وضعت هذه اللبنة؟ قال : فأنا اللبنة وأنا خاتم النبيين)) ، وقال صلى الله عليه وسلم : (( إني عند الله مكتوب خاتم النبيين وإن آدم لمنجدل في طينته وسأخبركم بأول أمري : دعوة إبراهيم وبشارة عيسى ورؤيا أمي التي رأت حين وضعتني وقد خرج لها نور أضاءت لها منه قصور الشام)) (لمنجدل: ملقى على الأرض).

لونة : عن أبي الطفيل رضي الله عنه قال : (( رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وما على وجه الأرض رجل رآه غيري قال : فكيف رأيته؟ قال : كان أبيض مليحًا مقصدًا)).

وعن أنس رضي الله عنه: (( كان النبي صلى الله عليه وسلم أزهر اللون ليس بأبيض أمهق ولا آدم)). والأزهر: هو الأبيض المستنير المشرق وهو أحسن الألوان

وعن أبي جحيفة رضي الله عنه: (( كان النبي صلى الله عليه وسلم أبيض قد شاب )).

وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه: (( كان النبي صلى الله عليه وسلم أبيض مشربًا بياضه حمرة ))

وجهه : كان الرسول صلى الله عليه وسلم أسيَل الوجه ، مسنون الخدين ولم يكن مستديرًا غاية التدوير، بل كان بين الاستدارة والإسالة ، وهو أجمل عند كل ذي ذوق سليم وكان وجهه مثل الشمس والقمر في الإشراق والصفاء ، مليحًا كأنما صيغ من فضة لا أوضأ ولا أضوء منه

وعن كعب بن مالك رضي الله عنه: (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سُرّ استنار وجهه حتى كأنه قطعة قمر ))

وعن أبي إسحاق قال : (( سُئل البراء أكان وجه النبي صلى الله عليه وسلم مثل السيف؟ قال : لا بل مثل القمر ))

وقال أبو هريرة : (( ما رأيت شيئًا أحسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم كأن الشمس تجري في وجهه ))

وعن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال : (( رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليلة إضحيان ( مقمرة) وعليه حُلَّة حمراء فجعلتُ أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإلى القمر فإذا هو عندي أحسنُ من القمر ))

جبينه : عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أسيل الجبين )) (الأسيل : هو المستوي)

وعن عائشة رضي الله عنها قالت : (( كان صلى الله عليه وسلم أجلى الجبهة إذا طلع جبينه من بين الشعر أو طلع في فلق الصبح أو عند طفل الليل أو طلع بوجهه على الناس تراءوا جبينه كأنه ضوء السرج المتوقد يتلألأ وكان النبي صلى الله عليه وسلم واسع الجبهة ))

عيناه : كان النبي صلى الله عليه وسلم أكحل العينين أهدب الأشفار إذا وطئ بقدمه وطئ بكلّها ليس له أخمص إذا وضع رداءه عن منكبيه فكأنه سبيكة فضة

وعن علي رضي الله عنه قال : (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عظيم العينين هَدِبُ الأشفار مشرب العينين بحمرة )) (مشرب العينين بحمرة : أي عروق حمراء رقاق)

وعن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال : (( كنت إذا نظرت إليه قلت : أكحل العينين وليس بأكحل صلى الله عليه وسلم ))

أنفه : يحسبه من لم يتأمله أشمًا ولم يكن أشمًا وكان مستقيمًا أقنى أي طويلاً في وسطه بعض ارتفاع مع دقة أرنبته (الأرنبة هي ما لان من الأنف)

خداه : عن عمار بن ياسر رضي الله عنه قال : (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُسَلِّمُ عن يمينه وعن يساره حتى يُرى بياض خده ))

قال يزيد الفارسي رضي الله عنه : (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جميل دوائر الوجه ))

رأسه : عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ضخم الرأس ))

قال هند بن أبي هالة رضي الله عنه : (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عظيم الهامة ))

فمه وأسنانه : عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال : (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ضليع الفم (أي واسع الفم) جميلهُ وكان من أحسن عباد الله شفتين وألطفهم ختم فم وكان وسيمًا أشنب أبيض الأسنان مفلج (متفرق الأسنان) بعيد ما بين الثنايا والرباعيات أفلج الثنيَّتين (أي الأسنان الأربع التي في مقدم الفم اثنتان من فوق و اثنتان من أسفل) إذا تكلم رُئِيَ كالنور يخرج من بين ثناياه))

وعن ابن عباس رضي الله عنه قال : (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أفلج الثنيتين إذا تكلم رُئي كالنور يخرج من بين ثناياه )) (أفلج الثنيتين أي متفرق الأسنان الأربع التي في مقدم الفم اثنتان من فوق و اثنتان من أسفل)

 سمعه : عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال : (( بينما النبي صلى الله عليه وسلم في حائط لبني النجار على بغلة له ونحن معه إذ حادت به فكادت تلقيه وإذا أقبر ستة أو خمسة أو أربعة فقال : (( من يعرف أصحاب هذه الأقبر؟ فقال رجل:  أنا قال : فمتى مات هؤلاء؟ قال : ماتوا على الإشراك فقال : إن هذه الأمة تبتلى في قبورها فلولا ألا تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر الذي أسمع منه ))

صوته : عن أم معبد رضي الله عنها قالت : (( كان في صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم صهل ))

عن أم هانئ بنت أبي طالب رضي الله عنها قالت : (( إني كنت لأسمع صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا على عريشي يعني قراءته في صلاة الليل ))

ريقه : لقد أعطى الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم خصائص كثيرة لريقه الشريف ومن ذلك أن ريقه صلى الله عليه و سلم فيه شفاء للعليل ورواء للغليل وغذاء وقوة وبركة ونماء فكم داوى صلى الله عليه وسلم بريقه الشريف من مريض فبرئ من ساعته

جاء في الصحيحين عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال : قال صلى الله عليه وسلم يوم خيبر : (( لأعطِيَنَّ الراية غداً رجلاً يفتح الله على يديه يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وكلهم يرجو أن يُعطاها فقال صلى الله عليه وسلم : أين علي بن أبي طالب؟ فقالوا : هو يا رسول الله يشتكي عينيه قال : فأرسلوا إليه فأُتِيَ به وفي رواية مسلم : قال سلمه : فأرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى علي فجئت به أقوده أرمد فتفل رسول الله صلى الله عليه وسلم في عينيه فبرئ كأنه لم يكن به وجع ))

وعن يزيد بن أبي عبيد قال : (( رأيت أثر ضربة في ساق سلمه فقلت : يا أبا مسلم ما هذه الضربة؟ قال : هذه ضربة أصابتها يوم خيبر فقال الناس أصيب سلمه فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فنفث فيه ثلاث نفثات فما اشتكيت حتى الساعة ))

وروي عن عبد الرحمن بن الحارث بن عبيد عن جده قال : (( أصيبت عين أبي ذر يوم أحد فبزق فيها النبي صلى الله عليه وسلم فكانت أصح عينيه ))

عنقه ورقبته : عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : (( كأن عنق رسول الله صلى الله عليه وسلم إبريق فضة ))

وعن عائشة رضي الله عنها قالت : (( كان أحسن عباد الله عنقًا لا ينسب إلى الطول ولا إلى القصر ما ظهر من عنقه للشمس والرياح فكأنه إبريق فضة يشوب ذهباً يتلألأ في بياض الفضة وحمرة الذهب وما غيب في الثياب من عنقه فما تحتها فكأنه القمر ليلة البدر ))

منكباه : عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال : (( كان النبي صلى الله عليه وسلم بعيد ما بين المنكبين ))

(والمنكب هو مجمع العضد والكتف والمراد بكونه بعيد ما بين المنكبين أنه عريض أعلى الظهر ويلزمه أنه عريض الصدر مع الإشارة إلى أن بُعد ما بين منكبيه لم يكن منافيًا للاعتدال وكان كَتِفاه عريضين عظيمين)

كفاه : عن أنس أو جابر بن عبد الله : (( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان ضخم الكفين لم أر بعده شبهًا له ))

لذا كان النبي صلى الله عليه وسلم رحب الراحة (أي واسع الكف) كفه ممتلئة لحمًا غير أنّها مع غاية ضخامتها كانت لَيِّنَة أي ناعمة

وعن أنس رضي الله عنه قال : (( ما مسست حريرًا ولا ديباجًا ألين من كف النبي صلى الله عليه وسلم ))

وعن أبي جحيفة رضي الله عنه قال : (( خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بالهاجرة إلى البطحاء وقام الناس فجعلوا يأخذون يديه فيمسحون بها وجوههم قال : فأخذت بيده فوضعتها على وجهي فإذا هي أبرد من الثلج وأطيب رائحة من المسك ))

وعن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال : (( صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الأولى ثم خرج إلى أهله وخرجت معه فاستقبله ولدان فجعل يمسح خدي أحدهم واحدًا واحدًا قال : وأما أنا فمسح خدي قال:  فوجدت ليده بردًا أو ريحًا كأنما أخرجها من جونة عطار ))

وعن عبد الله بن مسعود قال : (( كنا نَعُد الآيات بَركة وأنتم تَعُدونها تخويفاً كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فقَلَّ الماء قال عليه الصلاة والسلام : اطلبوا لي فضلة من ماء فأدخَل يده في الإناء وقال : حَيّ على الطَّهور المبارك والبركة من الله ويقول ابن مسعود : لقد رأيتُ الماء ينبع من بين أصابع الرسول صلى الله عليه وسلم ولقد كنا نسمع تسبيح الطعام وهو يُؤكل ))

عن إياس بن سلمه حدثني أبي قال : (( غزونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حنيناً إلى أن قال : ومررت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على بغلته الشهباء فلما غشوا رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل عن بغلته ثم قبض قبضة من تراب الأرض ثم استقبل به وجوههم فقال : شاهت الوجوه فما خلق الله منهم إنسانًا إلا ملأ عينيه ترابًا بتلك القبضة فولوا مدبرين ))

صدره : قال هند بن أبي هالة رضي الله عنه : (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم سواء البطن والصدر عريض الصدر ))

قالت عائشة رضي الله عنها : (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عريض الصدر ممسوحة كأنه المرايا في شدتها واستوائها لا يعدو بعض لحمه بعضًا على بياض القمر ليلة البدر موصول ما بين لبته إلى سرته شعر منقاد كالقضيب لم يكن في صدره ولا بطنه شعر غيره ))

ساقاه : عن أبي جحيفة رضي الله عنه قال : (( خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم كأني أنظر إلى بيض ساقيه ))

قدماه : قال هند بن أبي هالة رضي الله عنه : (( كان النبي صلى الله عليه وسلم خمصان الأخمصين (الأخمص من القدم ما بين صدرها وعقبها وهو الذي لا يلتصق بالأرض من القدمين يريد أن ذلك منه مرتفع) مسيح القدمين (أي ملساوين ليس في ظهورهما تكسر) وسشن الكفين والقدمين (أي غليظ الأصابع والراحة) ))

وكان صلى الله عليه و سلم أشبَهَ النَّاس بسيدنا إبراهيم عليه السلام وكانت قدماه الشَّريفتان تشبهان قدمي سيدنا إبراهيم عليه السلام كما هي آثارها في مقام سيدنا إبراهيم عليه السلام

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث الإسراء في وصف سيدنا إبراهيم عليه السلام : (( ورأيت إبراهيم وأنا أشبه ولده به ))

وكان أبو جهم بن حذيفة القرشي العدوي الصحابي الجليل يقول : (( ما رأيت شبهًا كشبه قدم النبي صلى الله عليه وسلم بقدم إبراهيم التي كنا نجدها في المقام ))

قامته وطوله : وعن البراء بن عازب رضي الله عنه قال : (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس وجهًا وأحسنهم خلقًا ليس بالطويل البائن ولا بالقصير ))

مشيته : عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : (( ما رأيتُ شيئًا أحسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنَّ الشمس تجري في وجهه وما رأيت أحدًا أسرع من رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنَّما الأرض تطوى له إنَّا لَنُجهد أنفسنا وإنَّه غير مكترث ))

وعن أنس رضي الله عنه (( أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا مشى تَكَفَّأ أي مال يميناً وشمالاً ومال إلى قصد المشية ويمشي الهُوَينا أي يُقارِب الخُطى ))

وعن ابن عباس رضي الله عنه (( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا مشى مشى مجتمعًا ليس فيه كسل أي شديد الحركة قوي الأعضاء غير مسترخ في المشي ))

التفاته : كان صلى الله عليه وسلم إذا التفت التفت معًا أي بجميع أجزائه فلا يلوي عنقه يمنة أو يسرة إذا نظر إلى الشيء لما في ذلك من الخفة وعدم الصيانة وإنّما كان يقبل جميعًا ويُدبِر جميعًا لأن ذلك أليَق بجلالته ومهابته هذا بالنسبة للالتفات وراءه أمّا لو التفت يمنة أو يسرة فالظاهر أنه كان يلتفت بعنقه الشريف

خاتم النبوة : هو خاتم أسود اللون مثل الهلال وفي رواية أنه أخضر اللون وفي رواية أنه كان أحمر وفي رواية أخرى أنه كلون جسده ويبلغ حجم الخاتم قدر بيضة الحمامة وورد أنه كان على أعلى كتف النبي صلى الله عليه وسلم الأيسر

عن جابر بن سمرة قال : (( رأيت الخاتم بين كتفي رسول الله صلى الله عليه وسلم غُدة حمراء مثل بيضة الحمامة يشبه جسده ))

رائحته : عن أنس رضي الله عنه قال : (( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أزهر اللون كأن عرقه اللؤلؤ إذا مشا تكفأ وما مسحت ديباجًا ولا حريرًا ألين من كف رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا شممت مسكاً ولا عنبرًا أطيب من رائحة النبي صلى الله عليه وسلم ))

وعن أنس أيضًا قال : (( دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فَقَال (أي نام) عندنا فعرِقَ وجاءت أمي بقارورة فجعلت تَسلُتُ العَرَق فاستيقظ النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا أم سُلَيم ما هذا الذي تصنعين؟ قالت : عَرَق نجعله في طيبنا وهو أطيَب الطيب ))

وكان صلى الله عليه وسلم إذا صافحه الرجل وجد ريحه وإذا وضع يده على رأس صبي فيظل يومه يُعرَف من بين الصبيان بريحه على رأسه

يقول جابر بن سمرة : (( ما سلك رسول الله صلى الله عليه وسلم طريقًا فيتبعه أحد إلا عرف أنه قد سلكه من طيب عرقه وقد كنت صبيًا فمسح خدي فوجدت ليده بردًا أو ريحًا كأنما أخرجها من جونة عطار ))

كلامه : قال الله تعالى : {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى * مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى * وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى}

كان النبي صلى الله عليه وسلم يمتاز بفصاحة اللسان ، وبلاغة القول ، وكان من ذلك بالمحل الأفضل ، والموضع الذي لا يجهل ، سلاسة طبع ، ونصاعة لفظ وجزالة قول ، وصحة معان ، وقلة تكلف ، أوتي جوامع الكلم ، وخص ببدائع الحكم ، وعلم ألسنة العرب ، يخاطب كل قبيلة بلسانها ، ويحاورها بلغتها ، اجتمعت له قوة عارضة البادية وجزالتها ، ونصاعة ألفاظ الحاضرة ورونق كلامها إلى التأييد الإلهي الذي مدده الوحي ، لذلك كان يقول لعبد الله بن عمرو : (( اكتب فو الذي نفسي بيده ما خرج مني إلا الحق ))

يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( بعثت بجوامع الكلم ونصرت بالرعب فبينما أنا نائم رأيتني أوتيت بمفاتيح خزائن الأرض فوضعت في يدي ))

وكان كلامه صلى الله عليه وسلم بَيِّن فَصْل ظاهر يحفظه من جَلَس إليه وقد ورد في الحديث الصحيح : (( كان يُحَدِّث حديثاً لوعَدَّه العادُّ لأحصاه ))

وكان صلى الله عليه وسلم يعيد الكلمة ثلاثاً لِتُعقَل عنه

ضحكه : (( كان صلى الله عليه وسلم لا يضحك إلا تَبَسُّماً وكنتَ إذا نظرتَ إليه قُلتَ أكحل العينين وليس بأكحل ))

عن عبد الله بن الحارث قال : (( ما رأيتُ أحداً أكثر تبسمًا من الرسول صلى الله عليه وسلم وكان صلى الله عليه وسلم لا يُحَدِّث حديثاً إلا تبَسَّم وكان مِن أضحك الناس وأطيَبَهم نَفسًا ))

(( وكان صلى الله عليه وسلم إذا ضحك بانت نواجذه أي أضراسه من غير أن يرفع صوته وكان الغالب من أحواله التَّبَسُّم ))

يقول خارجة بن زيد : (( كان النبي صلى الله عليه وسلم أوقر الناس في مجلسه لا يكاد يخرج شيئاً من أطرافه وكان كثير السكوت لا يتكلم في غير حاجة يعرض عمن تكلم بغير جميل كان ضحكه تبسمًا وكلامه فصلاً لا فضول ولا تقصير وكان ضحك أصحابه عنده التبسم توقيراً له واقتداءً به ))

قال أبو هريرة رضي الله عنه : (( كان صلى الله عليه وسلم إذا ضحك كاد يتلألأ في الجدر ))

خاتمه : كان خاتم رسول الله صلى الله عليه وسلم من فضة نقش عليه من الأسفل إلى الأعلى (( محمد رسول الله )) وذلك لكي لا تكون كلمة (محمد) صلى الله عليه وسلم فوق كلمة (الله) سبحانه وتعالى

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : (( لما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكتب إلى العجم قيل له : إن العجم لا يقبلون إلا كتابًا عليه ختم فاصطنع خاتمًا فكأني أنظر إلى بياضه في كفه))

وعن ابن عمر رضي الله عنه قال : (( اتخذ صلى الله عليه وسلم خاتماً من ورِق (أي من فضة) فكان في يده ثم كان في يد أبي بكر ويد عمر ثم كان في يد عثمان حتى وقع في بئر أريس و أريس بفتح الهمزة وكسر الراء هي بئر بحديقة من مسجد قباء))

وصف أم معبد : قالت أم معبد الخزاعية في وصف رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم لزوجها حين مر بخيمتها مهاجرًا:  (( رجل ظاهر الوضاءة ، أبلج الوجه ، حسن الخلق لم تعبه تجلة ، ولم تزر به صعلة ، وسيم قسيم ، في عينيه دعج ، وفي أشعاره وطف ، وفي صوته صحل ، وفي عنقه سطح ، أحور، أكحل ، أزج ، أقرن ، شديد سواد الشعر، إذا صمت علاه الوقار، وإن تكلم علاه البهاء ، أجمل الناس وأبهاهم من بعيد ، وأحسنهم وأحلاهم من قريب ، حلو المنطق ، فضل ، لا نزر ولا هذر، كأن منطقه خرزات نظمن يتحدرن ، ربعة ، لا تقحمه عين من قصر ولا تشنؤه من طول ، غصن بين غصنين ، فهو أنظر الثلاثة منظرًا ، وأحسنهم قدرًا ، له رفقاء يحفون به ، إذا قال استمعوا لقوله ، وإذا أمر تبادروا إلى أمره ، محفود ، محشود ، لا عابس ولا مفند ))

وصف علي بن أبي طالب : ((  قال علي رضي الله عنه وهو ينعت رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن بالطويل الممغط ، ولا القصير المتردد ، وكان ربعة من القوم ، لم يكن بالجعد القطط ، ولا بالسبط ، وكان جعداً رَجلاً ، ولم يكن بالمطهم ولا بالمكلثم ، وكان في الوجه تدوير، وكان أبيض مشرباً ، أدعج العينين ، أهدب الأشفار، جليل المشاش والكتد ، دقيق المسربة ، أجرد ، شثن الكفين والقدمين ، إذا مشى تقلع كأنما يمشي في صبب ، وإذا التفت التفت معاً ، بين كتفيه خاتم النبوة ، وهو خاتم النبيين ، أجود الناس كفاً ، وأجرأ الناس صدرا ً، وأصدق الناس لهجة ، وأوفى الناس ذمة ، وألينهم عريكة ، وأكرمهم عشرة ، من رآه بديهة هابه ، ومن خالطه معرفة أحبه ، يقول ناعته لم أر قبله ولا بعده مثله صلى الله عليه وسلم ))

وصف هند بن أبي هالة : (( كان رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم متواصل الأحزان ، دائم الفكرة ، ليست له راحة ، ولا يتكلم في غير حاجة ، طويل السكوت ، يفتتح الكلام ويختمه بأشداقه لا بأطراف فمه ويتكلم بجوامع الكلم ، فصلاً لا فضول فيه ولا تقصير دمثاً ليس بالجافي ولا بالمهين ، يعظم النعمة وإن دقت ، لا يذم شيئا ً، ولم يكن يذم ذواقاً ما يطعم  ولا يمدحه ، ولا يقام لغضبه إذا تعرض للحق بشيء حتى ينتصر له لا يغضب لنفسه ، ولا ينتصر لها ، سماح ، وإذا أشار أشار بكفه كلها ، وإذا تعجب قلبها ، وإذا غضب أعرض وأشاح ، وإذا فرح غض طرفه ، جل ضحكه التبسم ، ويفتر عن مثل حب الغمام

وكان يخزن لسانه إلا عما يعنيه يؤلف أصحابه ولا يفرقهم ، يكرم كريم كل قوم ويوليه عليهم ، ويحذر الناس ، ويحترس منهم من غير أن يطوى عن أحد منهم بشره

وكان يتفقد أصحابه ويسأل الناس عما في الناس ، ويحسن الحسن ويصوبه ، ويقبح القبيح ويوهنه ، معتدل الأمر، غير مختلف ، لا يغفل مخافة أن يغفلوا أو يملوا لكل حال عنده عتاد ، لا يقصر عن الحق ، ولا يجاوزه إلى غيره الذي يلونه من الناس خيارهم ، وأفضلهم عنده أعمهم نصيحة ، وأعظمهم عنده منزلة أحسنهم مواساة ومؤازرة

كان لا يجلس ولا يقوم إلا على ذكر، ولا يوطن الأماكن لا يميز لنفسه مكاناً إذا انتهى إلى القوم جلس حيث ينتهي به المجلس ، ويأمر بذلك ، ويعطي كل جلسائه نصيبه حتى لا يحسب جليسه أن أحداً أكرم عليه منه، من جالسه أو قاومه لحاجة صابرة حتى يكون هو المنصرف عنه ، ومن سأله حاجة لم يرده إلا بها أو بميسور من القول ، وقد وسع الناس بسطه وخلقه ، فصار لهم أبا ، وصاروا عنده في الحق متقاربين يتفاضلون عنده بالتقوى ، مجلسه مجلس حلم وحياء وصبر وأمانة لا ترفع فيه الأصوات ولا تؤبن فيه الحرم لا تخشى فلتاته يتعاطفون بالتقوى ، يوقرون الكبير ويرحمون الصغير ويرفدون ذا الحاجة ويؤنسون الغريب

كان دائم البشر، سهل الخلق ، لين الجانب ، ليس بفظ ، ولا غليظ ، ولا صخاب ، ولا فحاش ، ولا عتاب ، ولا مداح ، يتغافل عما لا يشتهي ، ولا يقنط منه قد ترك نفسه من ثلاث الرياء والإكثار وما لا يعنيه وترك الناس من ثلاث لا يذم أحداً ولا يعيره ولا يطلب عورته ولا يتكلم إلا فيما يرجو ثوابه ، إذا تكلم أطرق جلساؤه كأنما على رؤوسهم الطير وإذا سكت تكلموا لا يتنازعون عنده الحديث من تكلم عنده أنصتوا له حتى يفرغ ، حديثهم حديث أولهم ، يضحك مما يضحكون منه ، ويعجب مما يعجبون منه ، ويصبر للغريب على الجفوة في المنطق ، ويقول إذا رأيتم صاحب الحاجة يطلبها فأرفدوه ، ولا يطلب الثناء إلا من مكافئ ))

وصف عمرو بن العاص : عن ابن شُمَاسَةَ المهَرِيِّ قال حضرنا عمرو ابن العاص فذكر لنا حديثاً طويلاً فيه : (( وما كان أحدٌ أحب إليَّ من رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا أجلَّ في عيني منه ، وما كنت أطيقُ أن أملأ عيني منهُ إجلالاً له ، ولو سئلتُ أن أصفه ما أطقت ، لأني لم أكن أملأ عيني منه))

 
أرسل رسالة بريد إلى  فله   تتضمن أسئلتك أو تعليقاتك حول موقع ويب هذا.
Copyright © 2005 فلة
تاريخ التعديل: 22-04-2006