Make your own free website on Tripod.com

 

الصفحة الرئيسية من أنا بحث المحتويات ملاحظات

عائشة بنت أبي بكر

 

الصفحة الرئيسية أعلى فهرس القرأن الكريم إلا حبيبنا مواقع مختارة منزلك سيدتي مطبخك سيدتي إمومة وطفولة أله حاسبه إقرأ هذا الكتاب إستمع لهذا الشريط عجائب الدنيا السبعة

خديجة بنت خويلد سودة بنت زمعة عائشة بنت أبي بكر حفصة بنت عمر زينب بنت خزيمة هند بنت أبي أميه زينب بنت جحش جويرية بنت الحارث صفية بنت حيى رملة بنت أبي سفيان مارية القبطية ميمونة بنت الحارث

عائشة بنت أبي بكر

أفقه نساء الأمة
حبيبة المصطفى الصديقة بنت الصديق

 المبرأة من فوق سبع سماوات

نسبها : عائشة بنت أبي بكر بن أبي قحافة بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي القرشية التيمية المكية ، وأمها : أم رومان بنت عمير بن عامر أو بنت عامر بن عمير من بني الحارث بن غنم بن كنانة. قال عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من سره أن ينظر إلى امرأة من الحور العين فلينظر إلى أم رومان)).

 

كانت تكنى أم عبدالله ، عن عائشة رضي الله عنها : أنها قالت : (( يا رسول الله كل صواحبي لها كنية غيري ، قال : فاكتني بابنك عبد الله بن الزبير فكانت تدعى بأم عبد الله حتى توفيت )).

 

ولعائشة إخوة وأخوات أسلموا جميعًا وحسن إسلامهم وهاجروا وجاهدوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه هي أسرة السيدة عائشة: أسرة مؤمنة مهاجرة ضحت من أجل الإسلام أعظم التضحيات، وأبلت في سبيل الدعوة أحسن البلاء، وقدمت لرسول الله عليه الصلاة والسلام أعظم الخدمات لتيسير هجرته ونشر دعوته وقد ولدت السيدة عائشة في أحضان هذه الأسرة الكريمة وكانت نشأتها في الإسلام فقد روي عنها: ((لم أعقل أبوي إلا وهما يديننا الدين)) فنشأت رضي الله عنها منذ نعومة أظفارها في ظل تعاليم الدين الإسلامي الحنيف، وشهدت في طفولتها أشد المراحل التي مرت بالدعوة الإسلامية وما تعرض له المسلمون من أذى واضطهاد.

 

وكان تزويجه صلى الله عليه وسلم بها بأمر من الله عز وجل إثر وفاة خديجة رضي الله عنها فتزوج بها و بسودة بنت زمعة رضي الله عنهما في وقت واحد ، ولكنه دخل بسودة وتفرد بها ثلاثة أعوام حتى بنى بعائشة في شوال بعد وقعة بدر ، وانتقلت العروس الصغيرة على بيت النبوة ، الذي كان عبارة عن حجرة من الحجرات شيدت حول المسجد من اللبن وسعف النخيل ، وقد وضع فيه فراش من أدم حشوه ليف ، ليس بينه وبين الأرض إلا الحصير وعلى فتحة الباب أسدل ستاراً من الشعر .

 

وتصف السيدة عائشة يوم عرسها فتقول : ((جاء رسول الله بيتنا فاجتمع إليه رجال من الأنصار ونساء ، فجاءتني أمي وأنا في أرجوحة بين عذقسن ، فأنزلتني ثم سوت شعري ومسحت وجهي بشئ من ماء ، ثم أقبلت تقودني حتى إذا كنت عند الباب وقفت بي حتى ذهب بعض نفسي ثم أدخلتني ورسول الله جالس على سرير في بيتنا ، فأجلستني في حجره وقالت : هؤلاء أهلك فبارك الله لك فيهن ، وبارك لهن فيك،ووثب القوم والنساء فخرجوا ، وبنى بي رسول الله في بيتي ، ما نحرت على جزور ولا ذبحت من شاة وأنا يومئذ ابنة تسع سنين ، حتى أرسل إلينا سعد بن عباده بجفنه كان يرسل بها إلى رسول الله وحمل إليها قدح من لبن شرب صلى الله علية وسلم منه ثم تناولته العروس على استحياء فشربت منه)).

 

وكانت السيدة عائشة عروسا حلوة ، بيضاء ، خفيفة الجسم ، ذات عينين واسعتين ، وشعر جعد ، ووجه مشرق مشرب بحمرة ، ولم يتزوج النبي صلى الله عليه وسلم بكراً غيرها ، ولا أحب امرأة حُبها ، ولا أعلمُ في أمة محمد صلى الله عليه وسلم ، بل ولا في النساء مطلقاً امرأة أعلم منها ،زوجة نبينا صلى الله عليه وسلم في الدنيا و الآخرة .

 

كانت من أحب نساء الرسول إليه، وتحكي رضي الله عنها عن ذلك فتقول ((فضلت على نساء الرسول بعشر ولا فخر: كنت أحب نسائه إليه، وكان أبي أحب رجاله إليه، وتزوجني لسبع وبنى بي لتسع ، ونزل عذري من السماء ، واستأذن النبي صلى الله علية وسلم نساءه في مرضه قائلاً: إني لا أقوى على التردد عليكن،فأذنّ لي أن أبقى عند بعضكن، فقالت أم سلمه: قد عرفنا من تريد، تريد عائشة، قد أذنا لك، وكان آخر زاده في الدنيا ريقي، فقد إستاك بسواكي، وقبض بين حجري و نحري، ودفن في بيتي)).

 

علمها وتعليمها : تتلمذت وتخرجت من مدرسة النبوة ، فقد تولاها في طفولتها شيخ المسلمين أبوها الصديق ، ورعاها في شبابها نبي البشرية ومعلمها.

تميزت رضي الله عنها بعلمها الرفيع لعوامل مكنتها من أن تصل إلى هذه المكانة، من أهم هذه العوامل ذكائها الحاد وقوة ذاكرتها، بعقل نير، وعلم جم، وذلك لكثرة ما روت عن النبي صلى الله علية وسلم ، و زواجها في سن مبكر من النبي صلى الله علية وسلم ونشأتها في بيت النبوة، فأصبحت رضي الله عنها التلميذة النبوية، و كثرة ما نزل من الوحي في حجرتها، وهذا بما فضلت به بين نساء رسول الله ، حبها للعلم و المعرفة، فقد كانت تسأل و تستفسر إذا لم تعرف أمراً أو استعصى عليها مسائلة، فقد قال عنها ابن أبي مليكه ((كانت لا تسمع شيئا لا تعرفه إلا راجعت فيه حتى تعرفه)).

وكان لها دور فعال في خدمة الفكر الإسلامي من خلال نقلها لأحاديث رسول الله وتفسيرها لكثير من جوانب حياة الرسول واجتهاداتها، وهي كذلك المرأة التي تخطت حدود دورها كامرأة لتصبح معلمة أمة بأكملها ، لقد كانت رضي الله عنها من أبرع الناس في القرآن والحديث و الفقه، فقد قال عنها عروة بن الزبير (( ما رأيت أحداً أعلم بالقرآن ولا بفرائضه ولا بحلال ولا بحرام ولا بشعر ولا بحديث عرب ولا بنسب من عائشة)).

و لقد اتبعت السيدة أساليب رفيعة في تعليمها متبعة بذلك نهج رسول الله في تعليمه لأصحابه. من هذه الأساليب عدم الإسراع في الكلام وإنما التأني ليتمكن المتعلم من الاستيعاب

كانت السيدة عائشة رضي الله عنها عالمة مفسرة ومحدثة، تعلم نساء المؤمنين، ويسألها كثير من الصحابة في أمور الدين، فقد هيأ لها الله سبحانه كل الأسباب التي جعلت منها أحد أعلام التفسير والحديث

وامتازت أيضا بأن معظم الأحاديث التي روتها قد تلقتها مباشرة من النبي صلى الله علية وسلم ، ذلك أن الحجرة المباركة أصبحت مدرسة الحديث الأول يقصدها أهل العلم لزيارة النبي صلى الله علية وسلم وتلقي السنة من السيدة التي كانت أقرب الناس إلى رسول الله، فكانت لا تبخل بعلمها على أحدٍ منهم، ولذلك كان عدد الرواة عنها كبير.

 

عن الزُهري : حدثني أبو سلمه ، أن عائشة قالت :  قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( يا عائشة ، هذا جبريل ، وهو يقرأ عليكِ السلام ))، قالت : وعليه السلام ورحمة الله ، تَرى مالا نرى يا رسول الله .

 

عن عائشة قالت : (( خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره وأنا جارية لم أحمل اللحم ولم أبدن فقال للناس تقدموا فتقدموا ثم قال لي تعالي حتى أسابقك فسابقته فسبقته فسكت عني حتى إذا حملت اللحم و بدنت ونسيت خرجت معه في بعض أسفاره فقال للناس تقدموا فتقدموا ثم قال تعالي حتى أسابقك فسابقته فسبقني فجعل يضحك وهو يقول هذه بتلك )).

 

حادثة الأفك :  حدث ذلك في السنة السادسة للهجرة ، عند مرجعهم  من غزاة بني المصطلق ، حين قال أهل الأفك ما قالوا فبرأها الله عز وجل مما قالوا،  عن عائشة رضي الله عنها قالت : ((كان رسول الله إذا أراد أن يخرج سفرا أقرع بين أزواجه فأيتهن خرج سهمها خرج بها معه، وجعل لها هودج فلما كان أخر ليله من رجوعهم إلى المدينة تخلفت في طلب عقد كان لأختها أسماء، فحمل الهودج ظنا أنها فيه، لأنها كانت خفيفة كما أخبرت، فسار القوم ورجعت فلم تجدهم فمكثت مكانها منتظره أن يعلموا بفقدها فيعودوا ليأخذوها فغلبها النوم فمر بها  صفوان بن المعطل وكان يعرفها قبل أية الحجاب فبرك ناقته و ولاها ظهره وصار يذكر الله جهرا حتى استيقظت وحملها على الناقة ولحق بها النبي صلى الله عليه وسلم ضحوه فأشاع عبد الله بن أبي سلول الأفك
وفشا ذلك بين المنافقين وضعفاء المسلمين فلما أخُبرت عائشة بذلك تمرضت واستأذنت رسول الله أن تمرض في بيت أمها فأذن لها فلما فشى ذلك الكلام شق على النبي صلى الله عليه وسلم فجمع الصحابة وقال (( يا معشر المسلمين من يعذرني من رجل قد بلغ أذاه في أهل بيتي ؟فو الله ما علمت على أهلي إلا خيرا ولقد ذكروا رجلا ما علمت عنه إلا خير)).
فقال سعد بن معاذ سيد الأوس أنا أعذرك منه إن كان من الأوس ضربت عنقه وإن كان من إخواننا من الخزرج أمرتنا ففعلنا أمرك فقال سعد بن عباده سيد الخزرج كذبت لا تقدر على قتله فهم الأوس والخزرج بالاقتتال فأمرهم النبي بالترك والأعراض عن هذا الأمر فأنزل الله العشر أيات من أول سورة النور يبرئ فيها السيدة عائشة أولها قوله تعالى (( إن الذين جاؤ بالإفك ))
وبذلك ثبت براءتها في القرآن فقرأ النبي صلى الله عليه وسلم الأيات عليها وعلى الصحابة ففرحوا.
عن عائشة قالت ولكني والله ما كنت أظن أن الله ينزل في براءتي وحيا يتلى ولشأني في نفسي كان أحقر من أن يتكلم الله في بأمر يتلى ولكني كنت أرجو أن يرى رسول الله صلى الله عليه وسلم في النوم رؤيا يبرئني الله بها فأنزل الله تعالى (( إن الذين جاءوا بالإفك )) العشر الآيات.

 

وعندما مرض رسول الله بعد عودته من حجة الوداع كان يقول وهو يطوف على نسائه متسائلاً : أين أنا غداً؟  أين أنا بعد غدٍ؟  استبطاء ليوم عائشة، فطابت نفوس بقية أمهات المؤمنين رضي الله عنهن جميعاً : بأن يمرض رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث أحب، وقُلن جميعاً : يا رسول الله قد وهبنا أيامنا لعائشة

وانتقل حبيب الله إلى بنت الحبيب ، فسهرت تمرضه، فداك أبي وأمي يا رسول الله  وحانت لحظة الرحيل ورأسه الشريفة على حجرها.

قالت أم المؤمنين تصف اللحظة الرهيبة : توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيتي، وفي يومي وفي ليلتي وبين سحري ونحري، ودخل عبد الرحمن بن أبي بكر ومعه سواك رطب، فنظر إليه حتى ظننت أنه يريده، فأخذته فمضغته ونفضته وطيبته، ثم دفعته إليه، فاستن به كأحسن ما رأيته مستناً قط، ثم ذهب يرفعه إليَّ، فسقطت يده، فأخذت أدعو الله له بدعاء كان يدعو به له جبريل، وكان هو يدعو به إذا مرض  فلم يدع به في مرضه ذاك، فرجع بصره إلى السماء وقال : (( الرفيق الأعلى )) وفاضت نفسه، فالحمد لله الذي جمع بين ريقي وريقه في آخر يوم من الدنيا

 

وفاتها : توفيت السيدة عائشة (رضي الله عنها) وهي في السادسة و الستين من عمرها،بعد أن تركت أعمق الأثر في الحياة الفقهية و الاجتماعية والسياسية للمسلمين. وحفظت لهم بضعة آلاف من صحيح الحديث عن رسول

توفيت ليلة الثلاثاء السابع عشر من رمضان من السنة السابعة أو الثامنة أو التاسعة والخمسين للهجرة, وأوصت أن تدفن بالبقيع ليلا. صلى عليها أبو هريرة بعد صلاة الوتر، ونزل في قبرها خمسة: عبد الله وعروة ابنا الزبير بن العوام من أختها أسماء بنت أبي بكر والقاسم وعبد الله ابنا أخيها محمد بن أبي بكر، وعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر.

 
أرسل رسالة بريد إلى  فله   تتضمن أسئلتك أو تعليقاتك حول موقع ويب هذا.
Copyright © 2005 فلة
تاريخ التعديل: 22-04-2006