Make your own free website on Tripod.com

 

الصفحة الرئيسية من أنا بحث المحتويات ملاحظات

هند بنت أبي أميه

 

الصفحة الرئيسية أعلى فهرس القرأن الكريم إلا حبيبنا مواقع مختارة منزلك سيدتي مطبخك سيدتي إمومة وطفولة أله حاسبه إقرأ هذا الكتاب إستمع لهذا الشريط عجائب الدنيا السبعة

خديجة بنت خويلد سودة بنت زمعة عائشة بنت أبي بكر حفصة بنت عمر زينب بنت خزيمة هند بنت أبي أميه زينب بنت جحش جويرية بنت الحارث صفية بنت حيى رملة بنت أبي سفيان مارية القبطية ميمونة بنت الحارث

هند بنت أبي أمية

أم سلمه

مستشارة الرسول

بنت زاد الراكب

نسبها : هي هند بنت سهيل المعروف بأبي أمية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظـة بن مرّة المخزومية، بنت عم خالد بن الوليد وبنت عم أبي جهل عدو الله أبـوها يلقب بزاد الراكب فكل من يسافر معه يكفيـه المؤن ويغنيه، ولِدت في مكة قبل البعثة بنحو سبعة عشر سنة، وكانت من أجمل النسـاء و أشرفهن نسبا، وقد تزوجها أبو سلمه عبد الله بن عبد الأسد المخزومي الرجل الصالح.

إسلامها : أسلمت أمّ سلمه مع زوجها أبي سلمه، مع أوّل من أسلمَ في مكّة، وزوجها أخٌ للنّبي صلى الله عليه وسلم من الرّضاعة أرضعتهُما ثويبة، مولاة أبي لهب، وهو كذلك ابن عمّة النّبي صلى الله عليه وسلم برة بنت عبد المطلب.

الهجرة إلى الحبشة : كان أول من خرج من المسلمين إلى الحبشة من بني مخزوم أبو سلمه بن عبد الأسد، معه امرأته أم سلمه بنت أبي أمية، وولدت له بأرض الحبشة زينب بنت أبي سلمه وتعود أم سلمه مع زوجها إلى مكة مستخفيه عن أنظار الظالمين، وتصبر في سبيل الله وتوحيده، حتى آذن الله لهم بالهجرة إلى المدينة المنورة

تروي أم سلمه رضي الله عنها قصة هجرتها إلى المدينة فتقول : (( لما أجمع أبو سلمه الخروج إلى المدينة رحّل بعيراً له، وحملني وحمل معي ابني سلمه، ثم خرج يقود بعيره، فلما رآه رجال بني المغيرة قاموا إليه فقالوا : هذه نفسك غلبتنا عليها، أرأيت صاحبتنا هذه، على ماَ نتركك تسير بها في البلاد ؟ ونزعوا خطام البعير من يده وأخذوني، فغضب عند ذلك بنو عبد الأسد ، وقالوا : والله لا نترك ابننا عندها، إذا نزعتموها من صاحبنا فتجاذبوا ابني سلمه حتى خلعوا يده، وانطلق به بنو عبد الأسد، ورهط أبي سلمه، وحبسني بنو المغيرة عندهم، وانطلق زوجي أبو سلمه حتى لحق بالمدينة، ففرق بيني وبين زوجي وابني ، فكنت أخرج كلّ غداة، وأجلس بالأبطح، فما أزال أبكي حتى أمسي سبعاً أو قريبها، حتى مرّ بي رجل من بني عمي فرأى ما في وجهي، فقال لبني المغيرة : ألا تخرجون من هذه المسكينة فرَّقتم بينها وبين زوجها وبين ابنها ؟ فقالوا : الحقي بزوجك إن شئت ، وردّ علي بنو عبد الأسد عند ذلك ابني فرحلت بعيري، و وضعت ابني في حجري، ثم خرجت أريد زوجي بالمدينة، وما معي من أحد من خلق الله، فكنت أبلغ من لقيت، حتى إذا كنت بالتنعيم لقيت عثمان بن طلحة أخا بني عبد الدار، فقال : أين يا بنت أبي أمية ؟ قلت : أريد زوجي بالمدينة فقال : هل معك أحد؟ فقلت : لا والله إلا الله وابني هذا ؟ فقال : والله ما لك من منزل فأخذ بخطام البعير، فانطلق معي يقودني، فوا لله ما صحبت رجلاً من العرب أراه أكرم منه، وإذا نزل المنزل أناخ بي ثم تنحى إلى الشجرة فاضطجع تحتها  فإذا دنا الرواح قام إلى بعيري فقدمه ورحله ثم إستأخر عني وقال : اركبي فإذا ركبت واستويت على بعيري أتى فأخذ بخطامه فقادني حتى نزلت فلم يزل يصنع ذلك حتى قدم بي المدينة فلما نظر إلى قرية بني عمرو بن عوف بقباء قال : إن زوجك في هذه القرية وكان أبو سلمه نازلاً بها فيستقبل أبو سلمه أم سلمه وابنه معها بكل بهجة وسرور وتلتقي الأسرة المهاجرة بعد تفرّق وتشتّت وأهوال)).

ويشهد أبو سلمه غزوة أحد ويصاب بسهم في عضده ومع أنه ظنّ أنه التأم عاد وانفض جرحه فأخلد إلى فراشه تمرضه أم سلمه إلى أن حضره الأجل وتوفاه الله وقد قال عند وفاته : (( اللهم اخلفني في أهلي بخير ))

عن زياد بن أَبِي مريَم : قالَت أُم سلمه لأَبِي سلمه: ((بلَغنِي أَنه لَيس امرأَة يموت زوجها، وهو من أَهلِ الجنة، ثم لَم تزوج، إِلا جمع الله بَينهما في الجنة، فَتَعال أُعاهدك أَلا تزوج بَعدي، ولا أَتزوج بعدك. قَالَ: أَتطِيعِينَنِي؟ قَالَت: نعم قال: إِذَا مت تزوجِي، اللهم ارزق أُم سلمه بعدي رجلاً خَيراً مِني، لاَ يحزنها ولا يؤذيها. فَلَما ماتَ, قلت: من خَير مِن أَبِي سلمه؟ فمَا لَبِثت، وجاء رسول الله صَلى الله عَلَيه وسلَّمَ فقَام علَى البَاب فذكَر الخطبة إِلَى ابن أَخيها، أَو ابنِها. فَقَالَت: أَرد عَلَى رسولِ الله، أَو أَتَقَدم عَلَيه بِعِيَالي ثم جاء الغد، فخَطَب)).

البيت النبوي : عندما انقضت عدتها بعث إليها أبو بكر يخطبها فلم تتزوجه ثم عمر بن الخطاب فردته ولم توافق ، ثم خطبها النبي صلى الله عليه وسلم إشفاقا  عليها ورحمة بأيتامها أبناء وبنات أخيه من الرضاعة ، عن حبِيب بن أَبِي ثَابِت، قَال: قالَت أُم سلمه : (( أَتاني رسول الله صلى الله علَيه وسلم  فكَلمني، وبينَنَا حجاب، فخطبنِي، فقلت: وما تريد إِلَي؟ ما أَقول هذا إِلا رغبة لَك عن نفسِي  إِني امرأَة قد أَدبر من سِني، وإِني أُم أَيتام، وأنا شديدة الغيرة، وأنت يا رسول الله تجمع النساء قال: (أَما الغيرة فيذهبها الله، و أما السن فأنا أكبر منك، وأما أيتامك فعلَى الله وعلَى رسوله). فأذنت، فتزوجنِي)).

وكان ذلك في شوال سنة أربع وكانت قريباً من خمس وثلاثين سنة  ودخل بها في حجرة السيدة زينب بنت خزيمة بعد موتها, وكان صداقها بسيطا لا يزيد عن فراش حشوه ليف، وقدر وأشياء بسيطة أخرى

((وكانت تشكو لرسول الله صلى الله عليه و سلم  قبل زواجها منه عن فقدها لزوجها، فكان يقول لها: قولي اللهم آجرني في مصيبتي واخلف لي خيراً منها))

وقالت: ثم إني رجعت إلى نفسي فقلت: من أين لي خير من أبي سلمه؟ فلما تزوجت برسول الله صلى الله عليه وسلم قلت: فقد أبدلني الله خيراً منه رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله عنها.‏

ولما بنى رسول الله صلى الله عليه و سلم بأم سلمه، قَال: ((لَيس بِك علَى أَهلك هوان  إِن شئت سبعت لَك، وسبعت عنْدهن يَعنِي نِساءه وإِن شئت ثَلاَثاً، ودرت؟ قَالَت : ثَلاَثاً))

المشاركة في الغزوات : لقد صحب الرسول صلى الله عليه وسلم أم المؤمنين أم سلمه في غزوات كثيرة فكانت معه في غزوة خيبر وفي فتح مكة وفي حصاره للطائف، وفي غزو هوازن وثقيف، ثم صحبتْهُ في حجة الوداع.

ففي السنة السادسة للهجرة في غزوة الحديبية، وكان لها مشورة لرسول الله صلى الله عليه وسلم أنجت بها أصحابه من غضب الله ورسوله، وذلك حين أعرضوا عن امتثال أمره فعندما فرغ الرسول صلى الله عليه وسلم من قضية الصلح قال لأصحابه : قوموا فانحروا ثم احلقوا فوا لله ما قام منهم رجل حتى قال ذلك ثلاث مرات، فلمّا لم يقم منهم أحد دخل الرسول صلى الله عليه وسلم على أم سلمه فذكر لها ما لقي من عدم استجابة الناس وما في هذا من غضب لله ولرسوله ومن تشفي قريش بهم فألهم الله أم سلمه رضي الله عنها لتنقذ الموقف فقالت : يا نبي الله  أتُحبُّ ذلك ؟ أي يطيعك الصحابة فأومأ لها بنعم فقالت : اخرج ثم لا تكلّمْ أحداً منهم كلمةً حتى تنحر بُدْنَكَ وتدعو حالِقكَ فيحلقُكَ ، فخرج الرسول صلى الله عليه وسلم فلم يُكلّم أحداً ونحر بُدْنَهُ ودعا حالِقَهُ فحلقه فلما رأى الصحابة ذلك قاموا فنحروا وجعل بعضهم يحلق بعضاً حتى كاد بعضهم يقتل بعضاً غمّاً وبذلك نجا الصحابة من خطر مخالفة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

نزول الوحي : كان الوحي لا ينزل إلاّ في بيت عائشة وبيت أمّ سلمه وممّا نزل في بيتها قوله تعالى : ((وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلاً صَالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ)) وقد نزلت في أبي لبابه الأنصاري ، الذي أرسله النّبي صلى الله عليه وسلم إلى بني قريظة ليفاوضهم بعد غزوة الخندق، فأفشى لهم سر رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنّ مصيرهم الذّبح، فربط نفسه إلى سارية من سواري المسجد، وأقسم أن لا يبرحَ مكانه حتّى يتوب الله عليه فلمّا نزلت هذه الآية قُبيل السّحَر ضحِكَ النّبي صلى الله عليه وسلم فقالت له أمّ سلمه: (( ممَّ تضحكُ يا رسول الله؟ قال: تيبَ على أبي لبابه ، قالت: أفلا أُبشِّرُهُ يا رسول الله؟ قال: بلى، إنْ شِئت)) .

أم سلمه وأمهات المؤمنين : لقد كان لأم سلمه رضي الله عنها مشورة ثانية لأم المؤمنين عائشة، وذلك حين عزمت الخروج لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه، فكتبت لها في عُنف وإنكار شديد فقالت :(( إنك سدّة بين رسول الله وأمته، وحجابك مضروبٌ على حرمته، قد جمع القرآن الكريم ذيلك فلا تندحيه وسكّن الله عقيرتك فلا تصحريها -أي صوتك لا ترفعيه- الله من وراء هذه الأمة ما كنت قائلةً لرسول الله صلى الله عليه وسلم لو عارضك بأطراف الجبال والفلوات ؟ ولو أتيتُ الذي تُريدين، ثم قيل لي ادخلي الجنة لاستحييتُ أن ألقى الله هاتكةً حجاباً قد ضربَهُ عليَّ )) وذكرت كلاماً تحرضها فيه على عدم الخروج فكتبت لها السيدة عائشة رضي الله عنها تقول :(( ما أقبلني لوعظك وما أعلمني بنصحك وليس مسيري على ما تظنين ولنِعْمَ المطلعُ مطلعٌ فزعتْ فيه إلى فئتان متناجزتان )).

ولما تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم أم سلمه حزنت عائشة رضي الله عنها حزنا شديدا لما ذكروا لها من جمال أم سلمه وقالت لما رأتها : والله أضعاف ما وصفت لي في الحسن والجمال وكان رسول الله إذا صلى العصر دخل على نسائه فبدأ بأم سلمه وكان يختمها بعائشة رضي الله عنهن .

دخل صلى الله عليه وسلم على عائشة ذات يوم فقالت (( أين كنت منذ اليوم؟ قال: كنت عند أم سلمه فقالت: أما تشبع من أم سلمه؟ فتبسم صلى الله عليه وسلم)).

كان الرسول صلى الله عليه وسلم عند أم سلمه فدخل عليها الحسن والحسين-رضي الله عنهما ثم أدخلهما تحت ثوبه ثم جأر إلى الله عزّ وجل ثم قال :(( هؤلاء أهل بيتي)) فقالت أم سلمه رضي الله عنها :(( يا رسول الله أدخلني معهم )) فقال صلى الله عليه وسلم : ((أنتِ من أهلي  وبهذا أدخل على نفسها الطمأنينة)) وكان صلى الله عليه وسلم يهتم بأبنائهـا كأنهم أبنائه فربيبتـه زينب بنت أبي سلمه أصبحت من أفقه نساء أهل زمانها وبلغ من إعزازه صلى الله عليه وسلم لربيبه سلمه بن أبي سلمه أن زوجه بنت عمه الشهيد حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه.

وسافر رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض الأسفار وأخذ معه صفية بنت حيي وأم سلمه فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى هودج صفية وهو يظن أنه هودج أم سلمه وكان ذلك اليوم يوم أم سلمه فجعل النبي عليه الصلاة والسلام يتحدث مع صفية فغارت أم سلمه وعلم الرسول صلى الله عليه وسلم فقالت له: ((تتحدث مع ابنة اليهودي في يومي وأنت رسول الله استغفر لي فإنما حملني على هذه الغيرة)).

فضلها : تعد أم سلمه خير مثال يجب على أمهات وزوجات اليوم الاحتذاء به من خلال تربيتها لأولادها التربية الأخلاقية الكريمة. وكانت خير زوجة وأم صالحة، تملك العقل الراجح ، والشخصية القوية، وكانت قادرة على اتخاذ قراراتها بنفسها، وتتسم شخصيتها بحسن الأخلاق والأدب ، وهذا ما يندر في كثير من الأمهات والزوجات في وقتنا الحالي

و تُعدَّ أم سلمه من أكمل النساء عقلا وخلقا كانت أمّ سلمه رضي الله عنها من أفقه الصحابيات، فقد روت أم المؤمنين أم سلمه رضي الله عنها الكثير الطيب، إذ تعد ثاني راوية للحديث بعد أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، إذ لها جملة أحاديث قدرت حسب كتاب بقي بن مخلد ثلاثمائة وثمانية وسبعين حديثًا (378). اتفق لها البخاري ومسلم على ثلاثة عشر حديثًا، وانفرد البخاري بثلاثة، ومسلم بثلاثة عشر. ومجموع رواياتها حسب ما ورد في تحفة الأشراف مائة وثمانية وخمسون حديثًا (158).

و كان وجود أم المؤمنين أم سلمه وأم المؤمنين عائشة رضي الله عنهما خاصة بين الصحابة وتأخر وفاتهما بعد النبي صلى الله عليه وسلم من العوامل المهمة التي جعلت الناس يقصدونهما خاصة للسؤال والفتوى وبعد وفاة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها سنة (58هـ)، تربعت أم سلمه رضي الله عنها على سدة الرواية والفتوى لكونها آخر من تبقى من أمهات المؤمنين، الأمر الذي جعل رواياتها كثيرة، إذ جمعت بين الأحكام والتفسير والآداب والأدعية، والفتن والكثير الكثير.

وفاتها : كانت أم المؤمنين أم سلمه رضي الله عنها آخر من مات من أمهات المؤمنين، عمرت حتى بلغها مقتل الحسين، لم تلبث بعده إلا يسيرًا، وانتقلت إلى الله تعالى سنة (62هـ)، وصلى عليها سعيد بن زيد، وقيل أبوهريرة، ودفنت بالبقيع وكانت قد عاشت نحوًا من تسعين سنة.

 
أرسل رسالة بريد إلى  فله   تتضمن أسئلتك أو تعليقاتك حول موقع ويب هذا.
Copyright © 2005 فلة
تاريخ التعديل: 22-04-2006